السيد نعمة الله الجزائري

237

عقود المرجان في تفسير القرآن

« لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً » : لا تأملون له توقيرا ؛ أي : تعظيما لمن عبده وأطاعه فتكونوا على حال تأملون فيها تعظيمه إيّاكم . وللّه بيان للموقّر بالكسر . « 1 » [ 14 ] [ سورة نوح ( 71 ) : آية 14 ] وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً ( 14 ) « أَطْواراً » . يعني خلقكم طورا نطفة ثمّ طورا علقة ثمّ طورا مضغة ثمّ عظما ثمّ كسا العظم . وقيل : أطوارا : [ أحوالا ] حالا بعد حال . وقيل : مختلفين في الصفات ؛ أغنياء وفقراء وزمناء وأصحّاء وطوالا وقصارا . والآية محتملة للجميع . « 2 » [ 15 ] [ سورة نوح ( 71 ) : آية 15 ] أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ( 15 ) « طِباقاً » ؛ أي : واحدة فوق الأخرى كالقباب . وطباقا منصوب بتقدير : خلقهنّ طباقا ، أو نعتا لسبع سماوات ذات طباق . « 3 » [ 16 ] [ سورة نوح ( 71 ) : آية 16 ] وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً ( 16 ) « وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً » . فيه أقوال . أحدها : جعل القمر نورا في السماوات والأرض . عن ابن عبّاس . قال : يضيء ظهره لما يليه من السماوات ويضيء وجهه لأهل الأرض . وكذلك الشمس . وثانيها : انّ معنى فيهنّ : في إحداهنّ . كما تقول : أتيت بني فلان ، وإنّما أتيت بعضهم . « وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً » ؛ أي : مصباحا تضيء لأهل الأرض . « 4 » [ 17 ] [ سورة نوح ( 71 ) : آية 17 ] وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً ( 17 ) « أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ » . يعني آدم ، وخلق منه أولاده . وقيل : معناه : أنبتكم في الأرض بالكبر بعد الصغر وبالطول بعد القصر . « 5 »

--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 530 . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 544 . ( 3 ) - مجمع البيان 10 / 546 . ( 4 ) - مجمع البيان 10 / 546 . ( 5 ) - مجمع البيان 10 / 546 .